ابن منظور

357

لسان العرب

وزَفَياناً : طَرَدَتْه واسْتَخَفَّتْه . والزَّفَيانُ : الخِفّةُ ، وبه سمي الرجل وجعله سيبويه صفة ؛ وقوله : كالحِدإِ الزَّافِي أَمامَ الرَّعْدِ إِنما هو الخفيف السريع . وزَفَتِ القَوْسُ زَفَياناً : صوَّتت . وزَفاه السَّرابُ يَزْفِيه : رَفَعَه كزَهاه . يقال : زَفَى السَّرابُ الآلَ يَزْفِيه وزَهاه وحَزاه إِذا رَفَعَه ؛ وأَنشد وتَحْتَ رَحْلِي زَفَيانٌ مَيْلَعُ وناقةٌ زَفيانٌ : سَرِيعةٌ ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر : يا لَيْتَ شِعْري ، والمُنَى لا تَنْفَعُ ، * هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْماً ، وأَمْري مُجْمَعُ ، وتحت رحلي زَفَيان مَيْلَعُ ؟ وقوس زَفَيانٌ : سَرِيعةُ الإِرسال للسَّهم . وزَفَى الظَّلِيمُ زَفْياً إِذا نَشر جناحيه . قال أَبو العباس : الزَّفَيانُ يكون ميزانه فَعَيالٌ فيُصْرَفُ في حالَيْه مِن زَفَنَ إِذا نَزا ، قال : وإِذا أَخذته من الزَّفْيِ ، وهو تحريك الريح للقصب والتراب ، فاصرفه في النكرة وامنعه الصرف في المعرفة ، وهو فَعَلانُ حينئذ . ابن الأَعرابي : أَزْفَى إِذا نقَل شيئاً من مكان إِلى مكان ، ومنه أَزْفَيْتُ العَرُوسَ إِذا نَقَلْتَها من بيت أَبَوَيْها إِلي بيتِ زَوْجِها . قال أَبو سعيد : هو يَزْفِي بِنَفْسِه أَي يَجُود بها . وزَفَيانُ : اسم شاعر أَو لَقَبُه . زقا : الزَّقْوُ والزَّقْيُ : مصدر زَقا الدِّيكُ والطائرُ والمُكَّاء والصَّدَى والهامةُ ونحوُها يَزْقُو ويَزْقِي زَقْواً وزُقاء وزُقُوّاً وزَقْياً وزُقِيّاً وزِقِيّاً صاحَ ، وكذلك الصبيُّ إِذا اشتدَّ بُكاؤه وقد أَزْقاه هو ، وكلُّ صائحٍ زاقٍ ؛ وأَنشد ابن بري : فهْوَ يَزْقُو مِثْلِ ما يَزْقُو الضُّوَعْ وقد تَعَدَّوْا ذلك إِلى ما لا يُحِسُّ فقالوا : زَقَتِ البَكرةُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاء الهامَه العَلَقُ : الحَبْلُ المُعَلَّق بالبكرة ، وقيل : الحَبْل الذي في أَعلاها ، قال : لما كانت الهامةُ معلقة في الحَبْل جُعِل الزُّقاء لها ، وإِنما الزُّقاء في الحقيقة للبكرة ؛ قال بعض الأَغفال يصف راهبة : تَضْربُ بالنَّاقُوسِ وَسْطَ الدَّيْر ، * قَبْلَ الدّجاجِ وزُقاء الطَّيْر أَراد : قبل صُراخ الدّجاج وزُقاء الطير ليصح له عطف العَرَض على العَرَض ، والعرب تقول : فلان أَثقل من الزَّواقِي ، وهي الدِّيَكةُ تَزْقُو وقت السَّحَر فَتُفَرِّق بين المُتحابِّين ، لأَنهم كانوا يَسْمُرون فإِذا صاحت الدِّيَكة تفرَّقوا . وفي حديث هشام : أَنْتَ أَثْقَلُ من الزَّواقِي ؛ هي الدِّيَكةُ ، واحدها زاقٍ ، يريد أَنها إِذا زَقَت سَحَراً تفرّق السُّمَّار والأَحبابُ ، ويروى : أَثْقَلُ من الزَّاوُوق ، وإِذا قالوا أَثْقَلُ من الزاوُوق فهو الزِّئْبَقُ . وأَزْقى الشيءَ : جعله يَزْقُو ؛ قال : فإِن تَكُ هامةٌ بَهراةَ تَزْقُو ، * فقد أَزْقَيْت بالمَرْوَيْنِ هاما والزَّقْيةُ : الصَّيْحةُ . وروي عن ابن مسعود أَنه كان يقرأ : إِن كانت إِلَّا زَقْيةً واحدة ، في موضع صيحةً . ويقال : أَزْقَيْت هامةَ فلان أَي قتلته ؛ وأَنشد ابن بري : فإِن تكُ هامةٌ بَهراةَ تَزْقُو ويقال : زَقَوْتَ يا ديكُ وزَقَيْتَ .